الفيض الكاشاني

76

مفاتيح الشرائع

القول في الشفعة 925 - مفتاح [ موارد الشفعة وأحكامها ] الشفعة ثابتة في العقار بالنص والإجماع ، واشترط المتأخرون قبولها للقسمة الإجبارية ، للخبرين « لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق » ( 1 ) ولا دلالة فيهما عليه أصلا ، مع احتمالهما للتقية ، على أن الضرر في غيره أقوى ، وهو مناط شرعية الشفعة ، فالصحيح عدم اشتراطه ، وفاقا للسيد والحلي ، وأكثر القدماء على ثبوتها في كل مبيع ، للعموم وخصوص المرسل ، ويدفعه ( 2 ) الأخبار المستفيضة مثل « لا شفعة إلا في ربع أو حائط » ( 3 ) ونحوه ، ما يدل على نفيها عن الحيوان من المعتبرة ، وأصالة عدم التسلط على مال الغير الا المتفق عليه . ومنهم من أثبتها في العبد ، دون غيره من الحيوان والمنقول ، للصحيح ، والمسألة محل اشكال . وكيف كان فيشترط فيها الشركة بالفعل ، فلا يثبت بالجواز بلا خلاف منا . ولا في المقسوم للنصوص المستفيضة ، خلافا للعماني وهو شاذ . وأن يكون الانتقال بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا فلا شفعة على المشهور ، خلافا للإسكافي لعدم دليل على التخصيص ، مع اشتراك الجميع في الحكمة الباعثة ، وهي دفع الضرر عن الشريك ، وتضمن النصوص ذكر البيع لا ينافي ثبوتها بغيره ، وهو قوي ان خصها بالمعاوضات المحضة ، لأن أخذ الموهوب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 323 . ( 2 ) في نسخة أخرى : ويعارضه المرسل الأخر . ( 3 ) الوافي 3 / 104 أبواب أحكام التجارة .